مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

60

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

10 - صلاة الأعرابي : ليس للأعرابي صلاة مختلفة عن غيره لكن الفقهاء ذكروا في الصلوات المندوبة صلاةً سمّيت بصلاة الأعرابي ، أي سمّيت باسم السائل الذي سأل ، وإلّا فهي صلاة مندوبة لجميع المسلمين . ورغم تداول ذكر هذه الصلاة في الصلوات المندوبة في كتب الفقهاء إلّاأنّه ذكر بعض الفقهاء عدم ثبوتها من طرق الشيعة « 1 » ، بل احتاط الشيخ النجفي وقال : « الأحوط ترك هذه الصلاة » « 2 » . وأصل هذه الصلاة يرجع إلى الرواية التي ذكرها الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجّد وهي كالتالي : روي عن زيد بن ثابت قال : أتى رجل من الأعراب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ! إنّا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كلّ جمعة ، فدلّني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا مضيت إلى أهلي خبّرتهم به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان ارتفاع النهار ، فصلّ ركعتين ، تقرأ في أوّل ركعةٍ الحمد مرّة ، وقُل أعوذُ بربّ الفلق سبع مرّات ، وتقرأ في الثانية الحمد مرّة ، وقُل أعوذُ برب الناس سبع مرّات ، فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرّات ، ثمّ قم ، فصلّ ثمان ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة ، وإذا جاء نصر اللَّه والفتح مرّة ، وقُل هو اللَّه أحد خمساً وعشرين مرّة . فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان اللَّه ربّ العرش الكريم ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم ، سبعين مرّة . فوالذي اصطفاني بالنبوّة ، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلّاأنا ضامن له الجنة ، ولا يقوم من مقامه حتى يُغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما » « 3 » . وهذه الرواية مرسلة حيث لم يذكر لها الشيخ الطوسي سنداً ، ولعلّ الفقهاء أدرجوا مضمونها في الصلوات المندوبة ، عملًا بقاعدة التسامح في أدلّة السنن .

--> ( 1 ) انظر : المدارك 3 : 29 . مفتاح الكرامة 2 : 13 ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 70 ( 3 ) مصباح المتهجّد : 317 - 318